منتديات تل الصافي

منتديات طريق العودة الى القدس
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 في الذكرى ال(60) لأم النكبات -2-بقلم د .طلال ابو عفيفة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طارق ابو عفيفة
المدير
المدير
avatar

عدد الرسائل : 1847
العمر : 40
السكن : فلسطين
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

مُساهمةموضوع: في الذكرى ال(60) لأم النكبات -2-بقلم د .طلال ابو عفيفة   الثلاثاء أبريل 29, 2008 8:59 pm

محاولات فاشلة للتوطين ..
منذ عام 1948 وحتى الآن وإسرائيل تحاول طمس قضية اللاجئين الفلسطينيين وإلغاء حق العودة بدفع الولايات المتحدة وبريطانيا والعديد من الدول الأخرى إلى تبني مشاريع لتوطين اللاجئين الفلسطينيين تحت شعارات وأبعاد إنسانية ، فمنذ عام 1949 برزت مشاريع عدة أهمها : مشروع ري سيناء عام 1951 ، ومشروع اليرموك عام 1952 ، ومشروع إيران عام 1953 ، ومشروع سوريا عام 1954 . إلا أن هذه المشاريع فشلت بسبب رفض الفلسطينيين لها . كما حاولت الإدارة الأمريكية بشكل خاص طرح مشاريع أخرى لتوطين اللاجئين الفلسطينيين لمساعدة إسرائيل على التخلص من هذه القضية ، إلا أنها فشلت جميعها أيضا . ومن أهم هذه المشاريع :
مشروع جونستون ما بين عامي 1953 – 1955 ، لتوطين اللاجئين في الأردن . وكان دلاس مندوبا شخصيا للرئيس الأمريكي ايزنهاور .
مشروع جوزيف جونسون في العام 1961 ، حيث يقوم هذا المشروع على أساس تعويض اللاجئين وتوطينهم بعيدا عن أرضهم . وجوزيف جونسون هو رئيس معهد كارنجيا للسلام ومندوبا للرئيس الأمريكي جون كيندي .
مشروع سايروس فانس عام 1969 . ويقوم هذا المشروع على توطين اللاجئين في الأردن ولبنان وسوريا وغزة وتعويضهم . وسايروس فانس هو وزير خارجية الولايات المتحدة سابقا .
مشروع هنري كسنجر عام 1973 . ويقوم هذا المشروع على توطين ثلثي اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ، والثلث الباقي في سوريا ، مع دفع التعويضات . وهنري كيسنجر هو وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق .
كما أن إسرائيل حاولت أيضا طرح مشاريع عديدة للتخلص من حق عودة اللاجئين إلى أراضيهم التي سلبت منهم جبرا من قبلها في 1948 و1949 و 1967 . ومن أهم المشاريع : مشروع أبا ايبان وزير خارجية إسرائيل ، ومشروع البروفيسور ميخائيل بروفو ، ومشروع النائب الإسرائيلي رؤوفين ادزي ، ومشروع ناحوم جولدمان احد مؤسسي المؤتمر اليهودي العالمي ، ومشروع الحكومة الإسرائيلية عام 1971 ، ومشروع حزب العمل عام 1972 ، ومشروع مردخاي بن بورات عام 1982 ، ومشروع شارون عام 1989 . ومازالت هذه المشاريع حبر على ورق دون تنفيذ بسبب تصدي اللاجئون الفلسطينيون لها ورفضهم التعاطي معها ، والتمسك بحق العودة كحق لا يمكن التنازل عنه ، مهما مرت الأيام والسنين ، ومهما زاد قمع الاحتلال لأبناء الشعب الفلسطيني .
انتفاضة .. وأمل .. ولكن ..؟

عندما تفجرت الانتفاضة الأولى في نهاية عام 1978 وانتصرت فيها إرادة وحجارة الأطفال والشباب على الاحتلال وسياسة تكسير العظام الرابينية التي تبناها إسحاق رابين وزير الدفاع الإسرائيلي اضطرت الولايات المتحدة ومن بعدها إسرائيل إلى تليين مواقفهما إزاء منظمة التحرير الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وخاصة بعد عقد مؤتمر مدريد للسلام بمشاركة جميع أطراف الصراع ، وتوالت بعد ذلك المفاوضات عبر مسارين ، الأول : محادثات ثنائية بين إسرائيل وكل من م ت ف والأردن وسوريا ولبنان . والثاني : محادثات متعددة الأطراف ، وكانت قضية اللاجئين الفلسطينيين إحدى قضايا متعددة الأطراف ، وعقدت جلسات عديدة حول ذلك ، وبدأ الأمل يظهر في الأفق لدى جميع اللاجئين بقرب حل قضيتهم ، إلا أن هذا الأمل بدأ يتضاءل رويدا رويدا مع كل نهاية اجتماع ، بسبب أن الجانبين الأمريكي والإسرائيلي كانا يهدفان من استمرار عقد اجتماعات قضية اللاجئين ، هو إحداث تقدم على مسار المحادثات الثنائية بين م ت ف وإسرائيل التي تمخضت على عقد اتفاقية مبادئ سلام بين الطرفين برعاية بلجيكية في اوسلو (سرا) عام 1993 وأولا ، ثم برعاية أمريكية في واشنطن (علنا) عام 1994 وثانيا .
وكان الأمر المؤسف هو اتفاق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي خلال الاتفاق السابق على تأجيل قضية اللاجئين مع قضايا الحل النهائي التي كانت يجب أن تنتهي عام 1999 ، أي قبل حوالي تسع سنوات ..؟ . واعتقد أن الجانب الفلسطيني لو كان يعلم أن الجانب الإسرائيلي لن يكون صادقا بما وقّع عليه ، لربما اختلف الأمر وتمسك المفاوض الفلسطيني بعدم تأجيل أي قضية إلى المستقبل ، أو على الأقل رفض التوقيع على تأجيل هذه القضية مع قضايا القدس والحدود والمياه .
ورغم هذا الأمل الضائع ، إلا أن اللاجئين الفلسطينيين تمسكوا بقضيتهم وأصروا على عودتهم إلى أراضيهم وتعويضهم عما لحق بهم من خسائر وألم وعذاب وتشتت طيلة السنوات الماضية ، كما أصروا على تطبيق كافة قرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار 194 .
وخلال مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 والتي فشلت ، أصر الوفد الفلسطيني برئاسة الراحل ياسر عرفات على ضرورة حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا من مختلف جوانبها التاريخية والسياسية والقانونية والإنسانية استنادا إلى القرار (194) وبعده القرار (242) . إلا أن الجانب الإسرائيلي ومازال حتى اليوم يرى أن قضية اللاجئين هي قضية إنسانية حلها لا يقع على إسرائيل وحدها ، بل على العالم اجمع الذي عليه أن يتحمل المسؤولية الأكبر في ذلك .
وهذا ما أوضحته مسيرة السلام الفلسطينية الإسرائيلية منذ العام 1993 وحتى وصولها إلى الطريق شبه المسدود حاليا ، هو أن العلاج السياسي لمشكلة اللاجئين ، لن يفضي إلى التوصل إلى حلول مرضية ومقبولة لدى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء . وذلك أن الإرث التاريخي ، وثقل المسؤوليات السياسية كان من شأنه أن يفضي إلى استقطابين متناقضين تماما . على الجانب الإسرائيلي ، شكل حق العودة الفلسطينية استقطابا إسرائيليا واسعا أدى إلى الالتفاف حول مفهوم يقول أن هذه المشكلة هي مشكلة إنسانية اقتصادية فقط وان إسرائيل لا تتحمل مسؤولياتها وتبعاتها التاريخية . أما على الجانب الفلسطيني ، فقد تمكنت هذه المشكلة من إحداث استقطاب فلسطيني واسع ، حول المطالبة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بعودة اللاجئين إلى ديارهم ، ما أدى إلى توقف مسار عملية السلام وان عاد هذه المسار دون نتائج خلال عامي 2007 – 2008 ، ومن ثم الوصول إلى انفجار الصراع عسكريا ودمويا مرة أخرى .
الفلسطينيون مطالبون قبل غيرهم ..
في هذه الذكرى الأليمة ، وبعد (60) عاما من الألم والعذاب والتشريد مازال الشعب الفلسطيني باق وصامد وغير متنازل عن حقه في العودة رغم كل المحاولات المستميتة من قبل أعداء الشعب الفلسطيني وأعوانهم في المنطقة لإلغاء هذا الحق . إن اللاجئين الفلسطينيين الذين وقعوا ضحايا نكبة القرن العشرين وغادروا منازلهم وأراضيهم جبرا ، التي عاش فيها آباؤهم وأجدادهم الأوائل ، واتخذوا أماكن أخرى مؤقتة ليقيموا فيها ، سعيا وراء حياة كريمة مفقودة ، سواء في مخيمات الضفة والقطاع التي أنشئت خصيصا لهم ، أو في الشتات في الأردن وسوريا ولبنان ودول أخرى ، وهم ليسوا على استعداد للتنازل عن حقهم في العودة إلى منازلهم وأراضيهم ومزارعهم وبياراتهم ، وسيواصلون المطالبة بهذا الحق وبشتى الطرق ، وعلى جميع الأطر والحركات والتجمعات التي تعمل في إطار الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين أن تنظم صفوفها وتوحد نشاطاتها من اجل الحفاظ على حق العودة من النسيان والإلغاء ، والعمل على تعبئة وحشد الجماهير الفلسطينية لمواصلة النضال من اجل عودة اللاجئين إلى منازلهم وأراضيهم في الوقت التي ما تزال فيه قوى الشر والإرهاب تتكالب على الأمتين العربية والإسلامية مستهدفة وجود الشعب الفلسطيني وتمزيق هويته الوطنية بمشاريع التوطين وغيرها ودفن حق العودة وتنفيذ مشاريع سلمية لا تحقق الحد الأدنى من طموحنا الوطني الإنساني (خاصة) وبنفس الوقت ضرب وحدة العرب والمسلمين واحتلال أجزاء من أراضيها وتقسيمها إلى مزيد من الدويلات (عامة) .
وعلى الفلسطينيين في أماكن الشتات كافة تنظيم أنفسهم في حركات مدنية من اجل حق العودة ، وربما تكون دعوة الكاتب بلال الحسن من أجل تأسيس وتأطير وتوحيد الجهد الفلسطيني في الشتات لجعل حركة حق العودة حركة عالمية سيكون لها شأن فاعل وضاغط لمصلحة الشعب الفلسطيني والذي أكد على أمرين :
الأمر الأول : ضرورة القيام بعمل جاد لتشكيل لجان أوروبية وعالمية داعمة لفكرة حق العودة ، المستندة إلى الشرعية الدولية ، ومبادئ حقوق الإنسان ، وميثاق الأمم المتحدة ، وسوابق عمل المجتمع الدولي من اجل أن يعود كل لاجئ إلى بلدة التي هجر منها .
الأمر الثاني : ضرورة القيام بجهد فكري وقانوني ، يسهم فيه الباحثون والمحامون ، العرب والأجانب ، من اجل بلورة حق العودة والدفاع عنه بصيغة علمية وقانونية ، في مختلف بلدان العالم .
لهذا فان الشعب الفلسطيني مطالب باتخاذ الإجراءات التالية :
العمل على توحيد الصف الفلسطيني في الضفة والقطاع والظهور أمام العالم كوحدة واحدة ، خاصة أن الجانب الإسرائيلي يستفيد من حالة الانقسام الحالية ويعمل جاهدا على تأجيج هذا الانقسام . فمن ارتكب خطأ عليه أن يعود عن هذا الخطأ ، لان مصلحة الشعب الفلسطيني العليا فوق كل المصالح التنظيمية والشخصية .
العمل على توحيد جميع الأطر والتجمعات والاتحاديات في الضفة والقطاع والتي تعمل في إطار الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وخاصة حق العودة وذلك بوضع خطط واستراتيجية قصيرة المدى وبعيدة المدى لمواجهة خطط واستراتيجية الطرف الإسرائيلي المبنية على إلغاء الحقوق الفلسطينية وعدم تحقيقها .
العمل على إجراء حوار مباشر وفاعل بين قيادات اللاجئين في الضفة والقطاع والشتات مع بعض الشخصيات الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية التي طرحت خلال الأعوام الماضية بعض الأفكار والحلول لقضية اللاجئين والتي اعتبرت خروجا عن المعتاد والمألوف ومخالفتا للقرار 194 ، وذلك لتوضيح الأمور وتوحيد الآراء والجهود من اجل تحقيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين في مواجهة الطرف الإسرائيلي . فالحوار الأخوي وتوحيد المواقف بين قيادات اللاجئين وهذه الشخصيات والتي لها تأثير في الموقف الرسمي الفلسطيني وتأثير على الساحة الدولية سيعود بالفائدة على الشعب الفلسطيني ، بدلا من الانقسام والقطيعة والمهاترات والتخوين الذي يضعف الموقف الفلسطيني ويفيد الطرف الآخر .
4. العمل على إجراء لقاء فوري بين قيادات اللاجئين في الضفة والقطاع والشتات واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لمعرفة حقيقة ما يدور في جلسات المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية حول قضية اللاجئين وحق العودة إن كان هناك مفاوضات حول هذا الموضوع . فقيادات اللاجئين أصبحت تشعر أنها مهمشة ولا تُسأل أو تُستشار ، ومصدر معلوماتها الوحيد حول ما يطرح في المفاوضات هو الأعلام الإسرائيلي .
5. وأخيرا ، على المثقفين الفلسطينيين بذل الجهود لاستخلاص عِبر ودروس تجربة اللجوء والشتات ، ومعاناة إعادة بلورة الهوية الوطنية ، وتقديم ذلك لأبناء الشعب الفلسطيني ، بدلا من اختزال وتحويل هذا التجربة إلى مجموعة من العناوين .
لان هنالك علاقة جدلية لا تنفصم بين حدث 1948 ، كحدث ، وما بين الحق التاريخي والشخصي وما نريده من المستقبل في حدود الوقائع الراهنة والممكنات ما يستلزم تحرير مفهوم العودة واللجوء من قوالبه اللغوية والإيديولوجية الاستاتيكية ، وإعادة فهمه واستخدامه لما فيه خير الحاضر ورسم آفاق المستقبل .
ف.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tall-alsafi.ahlamontada.com
يونس محمود القواسمي
مشرف متميز
avatar

عدد الرسائل : 729
العمر : 50
السكن : عمان - الأردن
تاريخ التسجيل : 26/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: في الذكرى ال(60) لأم النكبات -2-بقلم د .طلال ابو عفيفة   الخميس مارس 12, 2009 2:24 pm

مشكووووووووووووووووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في الذكرى ال(60) لأم النكبات -2-بقلم د .طلال ابو عفيفة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تل الصافي :: منتدى التراث الفلسطيني :: فلسطينيات-
انتقل الى: