منتديات تل الصافي

منتديات طريق العودة الى القدس
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 نظام ملكية الأراضي في فلسطين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شهير اللحسه
هيئة الاشراف والرقابة
هيئة الاشراف والرقابة
avatar

عدد الرسائل : 435
العمر : 60
السكن : بيت أولا - الخليل / فلسطين
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

مُساهمةموضوع: نظام ملكية الأراضي في فلسطين   السبت أغسطس 09, 2008 9:49 am

نظام ملكية الأراضي في فلسطين
(1917-1937)

مدخل

بدأ التوافق الصهيوني الإمبريالي مع مطلع الثمانينات من القرن الماضي متخذاً مظهرين رئيسين ومتميزاً بهما، وهما الاستيطان البشري، والاستيلاء على الأراضي في فلسطين. ولم يعد التراث الروحي أو الأفكار الدينية المتمثلة في فلسطين تشغل كثيراً بال الصهيونيين أو الدول الطامحة في أراضي المشرق العربي وعلى رأسها فلسطين، بقدر ما يشغلهم هذان المظهران الاستيطان والأرض.

ومع دخول الصهيونية ميدان السياسة العملية بعد مؤتمر بال-سويسرا سنة 1897، تولت النشاط الاستيطاني أجهزة ودوائر مختصة، بدأت تعمل بشكل منظم ومستمر لتحقيق غايات هذه الحركة،بالاستيلاء على أرض فلسطين وتهجير اليهود إليها. ومنذ ذلك الوقت،دخلت الصهيونية في مرحلة التطبيق الفعلي والعملي. ولكن حد من نشاطها على أرض الواقع (فلسطين) ما أظهره الأتراك من نفور إزاء ازدياد موجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وخوفهم من ضياع جزء من أملاك السلطنة. لذا، فشلت جهود هرتزل لدى السلطان العثماني على هذا الصعيد، الأمر الذي حدا بأبي الصهيونية العملية إلى الارتداد نحو بريطانيا ومواصلة جهود الاستيطانية من خلالها. ذلك أن فكرة استقرار اليهود في فلسطين كانت موضع الاهتمام في إنكلترا أكثر من أي بلد آخر. فقد رأت بريطانيا في فلسطين المكان الاستراتيجي الهام لخدمة أهداف إمبراطوريتها العظمى ومصالحها.

وهكذا بدأت بعد احتلال بريطانيا لمصر عام 1882، مرحلة جديدة وواضحة بالنسبة للمطامع البريطانية في المشرق العربي بعامة، وفي فلسطين بشكل خاص. وما أن استتب الهدوء، وتمت سيطرة القوات البريطانية على قناة السويس، حتى بدأت بريطانيا تعمل بشتى الوسائل والسبل للسيطرة على المناطق الواقعة شرقي القناة، من أجل تأمين طرق مواصلاتها للهند وحمايتها عن طريق تأمين الجناح الشرقي للقناة.

الأراضي في ظل الاحتلال البريطاني وإنشاء الإدارة العسكرية:
دخلت الجيوش البريطانية، بقيادة الجنرال اللنبي قائد الحملة المصرية، فلسطين سنة 1917، حيث فرض اللنبي الأحكام العرفية. وبعد احتلال كامل فلسطين في أيلول 1918، أعلن عن تكوين إدارة لبلاد العدو المحتلة جنوباً، occupied Enemy territory Adminstration South وتم تعين الجنرال كلايتون، الضابط السياسي العام في المكتب العربي في القاهرة، مديراً للإدارة العسكرية، وهذا يدل على مدى ربط الإدارة العسكرية في فلسطين بالإدارة السياسية البريطانية الداعية لتأسيس الوطن القومي اليهودي.

وبعد احتلال فلسطين بأكملها، سمحت الحكومة البريطانية بإرسال بعثة صهيونية تزعمها حاييم وايزمن يشرح وجهة نظر الصهيونية، حاضاً على الهجرة اليهودية إلى فلسطين، معتبراً اليهود المهاجرين الجدد مواطنين عائدين إلى وطنهم لا قادمين جددا. وكذلك بمطالبة البعثة بنصيب كبير من الأراضي الأميرية، إذ أنها رأت أن الحكومة البريطانية ستضع تحت تصرفها مساحات واسعة من أراضي الدولة، كما طالبت البعثة بمشاركة اليهود الفعلية في إدارة البلاد، وتنفيذ وعد بلفور على أرضية الواقع.

ومع أن الحكم العسكري البريطاني لم يحقق الكثير من المطالب الصهيونية في هذه الفترة، فإن بريطانيا اتبعت منذ البداية، الأساليب الكفيلة بالتمهيد للوطن القومي اليهودي. فمنذ دخول الجيوش البريطانية فلسطين جعلت اللغة العبرية لغة رسمية في الدولة، وأصدرت مجموعة المراسيم والقوانين والمنشورات التي تدعم وتؤكد هذا الاتجاه.

أما على صعيد الأراضي وأنواع ملكيتها، فقد أبقت السلطات البريطانية على قانون الأراضي العثماني الصادر سنة 1858 وملحقاته ومتفرعاته. أما حالة الملكية في فلسطين، فقد تبين، نتيجة الحرب وفقدان دفاتر (الطابو) التي أخذتها السلطات التركية معها قبل انسحابها، أنها مرت، في تلك الفترة باضطراب عام، قد يكون أحد الأسباب التي دعت السلطات البريطانية إلى إلغاء معاملات الأراضي وإغلاق دوائر (الطابو) في فلسطين إلى أن تتوضح الأمور. فبعد أن تتم تشكيل، (إدارة بلاد العدو المحتلة جنوباً)، (فلسطين)، أصدر الجنرال (أرتر جرام موني)، المدير العام لإدارة بلاد العدو المحتلة، منشوراً في أول تشرين الثاني 1918، يخول به الإدارة العسكرية لبلاد العدو المحتلة حق التصرف في الأموال غير المنقولة في سنجق القدس، سواء كان ذلك بالبيع أو كان بالشراء أو الرهن، أو بتأجيرها واستئجار لأية مدة كانت، ولأي كان، دون أن تؤثر أحكام هذا المنشور في هذا الحق، بالرغم من أن المنشور المذكور كان قد أوقف معاملات الأراضي، وأغلق دوائر الطابو، ومنع حق التصرف بأي شكل من الأشكال، وقد جاء فيه.(ليكن معلوماً من الجميع أن المتصرفين بالأموال غير المنقولة لا يملكون نقل حق من حقوق التصرف فيها حتى يمكن إعادة تشكيل دائرة الطابو، وكل عمل مخالف لهذا المنشور باطل. وكان قد فسر عبارة حق التصرف الواردة في المنشور، بأنها (( تطلق على الفراغ والرهن وفك الرهن وإنشاء الوقف، وكل تصرف آخر في الأموال غير المنقولة، وتشمل العقود الخاصة بالتصرف فيها)).

كذلك صدر في 18 تشرين الثاني 1918، منشور آخر لوقف معاملات الأراضي وإغلاق دائرة الطابو، ومنع حق التصرف فيها، في سنجقي نابلس وعكا. هذا عدا الإبقاء على القوانين العثمانية التي تساعد على الاستيلاء على الأراضي، وإعلان ذلك بمراسيم أو منشورات تؤكد صحة هذه القوانين، مثل الإعلان الصادر في 20 أيار 1919، وهو إعلان يعطي مدير عام إدارة بلاد العدو المحتلة، الحق بتعيين شخص من أجل تعيين الأراضي وتخصيصها للأغراض العامة بناء على القانون العثماني المؤرخ بتاريخ 7 ربيع الأول 1332هـ

لقد كانت فلسطين، حتى أيلول 1918، ميداناً لمعارك شديدة بين القوات الإنكليزية والعثمانية، كانت حصيلتها التخريب الشديد في الممتلكات والأرواح، عدا أن الأتراك قاموا بقطع الأشجار، بما فيها الأشجار المثمرة (الزيتون والبرتقال)، لاستخدامها وقوداً أو لأغراض عسكرية، حيث قدرت الأشجار التي قطعت في منطقة بيت لحم وبيت جالا فقط بحوالي 30 ألف شجرة. كما أدت الحرب إلى انقطاع الصادرات والواردات. مما سبب أزمة اقتصادية عانى منها الفلاح الفلسطيني. ومما يدل على سوء الحالة الاقتصادية في تلك الفترة، ما ورد في تقرير طبي بريطاني(1918/1919)، من أن مجمل أسعار الحاجيات لا يزال فوق المقرر في البلاد، فالثياب وسائر أصناف البضائع والمصنوعات تباع في المدن بزيادة 25% عما كانت عليه قبل الاحتلال، عدا النقص الحاصل في دواب الزراعة، التي استولى الأتراك على معظمها قبل انسحابهم.

في ظل هذه الظروف، ثبت الحاكم العسكري في فلسطين، بإعلانه الصادر في 19 شباط 1918، كل الضرائب التي كانت مفروضة زمن الحكومة العثمانية وفي سبعة أيار من السنة نفسها، صدر مرسوم يثبت الإعلان المذكور، وزاد أن الضرائب ستجبى اعتباراً من أول آذار من السنة نفسها.

ولما كانت البلاد تعاني أزمة اقتصادية نتيجة الحرب، فإن الأهالي لم يقبلوا على دفع الضرائب، مما اضطر الإدارة العسكرية إلى أن تنشر بياناً تعلن فيه أنه لن يؤخذ من أحد شيء، باستثناء ما هو مفروض بحسب القانون، واعدة بعدم إخراج هذه الأموال من فلسطين، وبأنها ستنفقها في الإصلاحات التي تعود على الأهالي بالنفع العميم.

وتولت الإدارة العسكرية بنفسها جباية الأعشار وضبط رسوم المكوس. كما قامت بإبطال جباية الأعشار بواسطة الملتزمين، وتعيين الموظفين الحكوميين لذلك، حيث بدأ بهذا الإصلاح منذ حزيران 1918، وعينت الحكومة لجان تخمين أوكل إليها، تقدير حصة الإدارة العسكرية من غلال القرية عينياً. وكان التخمين يعلن في القرى المعينة، ويخضع للاستئناف لدى الحاكم العسكري في اللواء، في مدة ستة أيام من تاريخ إعلانه. غير أن الأعشار كانت تجبى نقداً وكان الحكام العسكريون في المناطق يحددون مقدار استبدال القيمة العينية بالنقد سنوياً، بعد التحقق من أسعار الجملة والمفرق السارية في المدن، وأعطى للفلاحين وأهل القرى حق الاستئناف بشأن أسعار الاستبدال التي كانت تحددها الإدارة العسكرية لدى لجنة عينت خصيصاً لمثل هذه الغاية.

لقد خرج عرب فلسطين، الذين يقطنون الأرياف في معظمهم، وذلك لقلة الصناعة، وضيق نطاق التجارة نسبياً قبل الحرب العالمية الأولى. لقد خرج هؤلاء من الحرب وهم في حالة يرثى لها من البؤس والفقر. وبدل أن تقدم لهم القروض المالية، والأدوات والآلات لتسديد الديون التي تراكمت خلال الحرب، لإصلاح أراضيهم وأملاكهم ومزارعهم التي خربتها الحرب، فقد عمل الإنكليز على زيادة بؤسهم، وسد النوافذ التي كان من الممكن أن تقدم لهم بعض العون، حيث تم إغلاق المصرف التجاري العثماني، وهو المصرف الوحيد من نوعه في فلسطين. وطالب الإنكليز بتسديد القروض المستحقة لذلك المصرف من الأهالي، عدا تشددهم في جمع الضرائب المتراكمة على الفلاحين بدل إلغائها أو تخفيفها نتيجة لظروف الحرب التي مرت بالبلاد، مما دفع الفلاح الفلسطيني إلى الاقتراض بالربى الفاحش لدفع قسم من الضرائب المفروضة عليه أو لشراء ما يلزم لزراعة الأرض وأعمالها.

صك الانتداب والأراضي:

فرض الانتداب البريطاني على فلسطين رسمياً في 24 تموز 1922، ولكن الحقيقة بأن النصوص الأساسية لصك الانتداب كانت قد وضعت موضع التنفيذ قبل ذلك التاريخ، حيث بدأ بتنفيذها مع مطلع تموز 1920، عندما تم تشكيل الإدارة المدنية التي حلت محل الإدارة العسكرية، ولو نظرنا إلى بنود هذا الصك لوجدنا أنها ليست سوى تأكيد وتفسير وخطة عمل لوعد بلفور ببناء الوطن القومي اليهودي.

وفيما يتعلق بمسألة الأراضي، تشدد صك الانتداب على مسؤولية الدولة المنتدبة حيال التنازل عن أي مساحة من أراضي فلسطين أو تأجيرها أو وضعها تحت تصرف أية حكومة أجنبية. ومن ناحية أخرى، ضمنت بنود الصك تنشيط الهجرة اليهودية وتنشيطها بالاتفاق مع الوكالة اليهودية، وذلك من أجل استقرار اليهود في الأراضي الزراعية، وفي جملتها الأراضي المدورة والأراضي البور (وهي الأراضي الصالحة للزراعة وغير مزروعة)، والأراضي الموات، بالإضافة إلى الأراضي المطلوبة للأعمال العامة. كما اشترط صك الانتداب على الدولة المنتدبة(اتخاذ جميع التدابير اللازمة لصون... ما له علاقة بترقية البلاد...وما يلزم لوضع يد الحكومة، أو سيطرتها على مورد ما من موارد البلاد الطبيعية، أو الأعمال والمصالح والمنافع العمومية الموجودة أو التي ستوجد فيما بعد...وعليها أيضاً أن توجد نظاماً للأراضي يلائم حاجات البلاد مع مراعاة أمور أخرى منها المنافع التي تنجم عن تشجيع إكثار المهاجرة واستغلال أعظم ما يستطاع من الأرض لذلك. كما طلب صك الانتداب من الإدارة المنتدبة، بالاتفاق مع الوكالة اليهودية، استثمار الأعمال والمصالح والمنافع العمومية، وأن تعمل على ترقية مرافق البلاد الطبيعية، على أن تتولى هذه الإدارة تلك الأمور

مباشرة بنفسها دون الرجوع إلى الوكالة اليهودية. ومن أجل الزيادة في التأكيد على نصوص هذا الصك، ألزمت عصبة الأمم حكومة الانتداب بموافقتها على أي تعديل في شروط الصك خوفاً على ما يمكن المساس به من حقوق اليهود.

لقد جاء صك الانتداب في مقدمة وثمان وعشرين مادة مفصلة. ومن يطلع على هذه المواد سيكتشف أن اليهود في تلك الفترة هم سكان البلاد المقيمين وهناك قلة من المجموعات البشرية، مشكلة في مجموعة من الطوائف حاول صك الانتداب المحافظة على حقوقها الدينية والمدنية لا السياسية، دون هؤلاء بالاسم أو حتى بالإشارة العابرة. كما اشترطت عصبة الأمم على الدولة المنتدبة تقديم تقرير سنوي إلى مجلس العصبة عن التدابير المتخذة لتطور الوطن القومي اليهودي. بالإضافة إلى أن على الدولة المنتدبة أن ترسل صورة عن جميع الأنظمة والقوانين التي تسن وتصدر في فلسطين مرفقة بالتقرير السنوي.

الإدارة المدنية وقوانين الأراضي

تم تشكيل الإدارة المدنية في فلسطين، بعد الموافقة المبدئية من قبل الحلفاء على تعيين بريطانيا دولة انتداب في فلسطين. ونجح الصهاينة، مع أنصارهم في بريطانيا، في تعيين هربرت صموئيل اليهودي الصهيوني، مندوباً بريطانياً سامياً أول، بالرغم من تخوفه من ذلك المنصب كونه صهيونياًSadعينتني حكومة صاحبة الجلالة، وهي على علم تام بميولي الصهيونية، ولا شك في أن تلك الميول كانت السبب الأساسي في التعيين).

وبعد أن تسلم هربرت صموئيل الحكومة المدنية من السلطة العسكرية، ألف في أكتوبر مجلساً استشارياً نصف أعضائه من الموظفين البريطانيين والنصف الآخر ينتخبه هو، على أن يشمل أربعة من المسلمين وثلاثة من المسيحيين وثلاثة من اليهود.

وبعد وقت قصير نشرت حكومة بريطانيا مشروع دستور لفلسطين، تمت المصادقة عليه من قبل عصبة الأمم، وأصبح نافذ المفعول ابتداء من أول أيلول 1922.

وقد جاء هذا الدستور ليرسخ وعد بلفور، وكذلك صك الانتداب، في بناء الوطن القومي اليهودي، مستنداً أيضاً إلى أن دول الحلفاء، قد وافقت أيضاً على أن تكون الدولة المنتدبة مسؤولة عن تنفيذ التصريح الذي أصدرته في الأصل حكومة صاحبة الجلالة البريطانية في اليوم الثاني من تشرين الثاني 1917، وأقرته الدول المذكورة لصالح إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، على أن يفهم بجلاء بأنه لا يؤتى أمر من شأنه أن يجحف بالحقوق المدنية والدينية

للطوائف غير اليهودية الموجودة الآن في فلسطين، أو بالحقوق السياسية التي يتمتع بها اليهود في أية بلاد أخرى. كما تحدث الدستور عن إنشاء مجلس تشريعي، وحدد أعضاءه باثنين وعشرين عضواً، عدا المندوب السامي الذي يكون رئيساً له، وعشرة منهم من الموظفين الإنكليز، وعشرة من العرب مسلمين ومسيحيين، واثنين من اليهود.

أما الأراضي، فقد منح الدستور المندوب السامي البريطاني جميع الصلاحيات، كما منحه الحق في أن يمارس جميع الحقوق بوصفه أميناً عن حكومة فلسطين، وذلك في جميع الأراضي العمومية أو الحقوق المتعلقة بها. وخول المندوب السامي كذلك التصرف في كافة المناجم والمعادن على اختلاف أنواعها سواء أكانت فوق الأرض أو تحتها، أو المياه سواء كانت تلك المياه أنهراً داخلية أو بحيرات أو مياهاً ساحلية. كذلك للمندوب السامي الحق في أن يهب أو يؤجر أية أرض من الأراضي العمومية أو أي معدن أو منجم، وله أن يأذن بإشغال مثل هذه الأراضي بصفة مؤقتة وبالشروط والمدد التي يراها ملائمة على أن تراعى في ذلك أحكام القانون. ويشترط في ذلك أن تجري كل هبة كهذه أو إيجار كهذا أو تصرف كهذا وفقاً لمرسوم أو تشريع أو قانون معمول به في فلسطين، أو سيعمل به فيما بعد، أو وفقاً لما قد يصدر للمندوب السامي من التعليمات بتوقيع جلالته وختمه أو بواسطة الوزير، تنفيذاً لأحكام صك الانتداب.

وتجدر الإشارة إلى أن العرب رفضوا فكرة المجلس التشريعي الذي وجدوا أن صلاحيته محدودة ومقيدة. وعليه، فقد قاطعوا الانتخابات، مما أدى إلى إفشال فكرة المجلس التشريعي، وحدا بالحكومة إلى إيقاف الجزء الخاص بالمجلس من الدستور، واكتفت بتعيين مجلس استشاري بحجم ما ورد في المجلس التشريعي. وتابعت حكم البلاد مباشرة إلى نهاية الانتداب.

القوات البريطانية والأراضي في فلسطين

سنت حكومة الانتداب في فلسطين عدداً لا بأس به من القوانين، من أجل إيجاد الأسس لتشجيع الاستيطان الصهيوني، ومن أجل السيطرة على أراضي العرب، وتحجيم أملاكهم، وبالتالي العمل على إخراجهم من أراضيهم.

ومع حلول الإدارة المدينة واستلامها مقاليد الحكم، عملت على إلغاء القوانين المتعلقة بإيقاف عمليات الطابو والملكية التي كانت الحكومة العسكرية قد سنتها، عدا تأكيدها على إلغاء جميع القوانين والأنظمة العثمانية التي كانت تحرم على اليهود امتلاك الأراضي، أو الأملاك غير المنقولة، واستبدالها بقوانين تساعد الصهيونية على تحقيق أطماعها في فلسطين. وبهذا الخصوص، ومن أجل الغاية نفسها، بدأ مسلسل القوانين البريطاني الخاص بالأراضي، لتسهيل نقل ملكية أكبر مساحة ممكنة إلى أيدي اليهود.



_________________
شهير اللحسه
" أبو محمود"
********

عن الحبيب صلى الله عليه وسلم "حب الوطن من الايمان"

[img][img
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
السوسنة
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 1688
العمر : 44
السكن : Amman- Jordan
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: نظام ملكية الأراضي في فلسطين   الأحد أغسطس 24, 2008 10:50 am

أشجع الجميع على قرأت هذا الموضوع لانه فعلا ذو قيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.jorday.net
 
نظام ملكية الأراضي في فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تل الصافي :: منتدى التراث الفلسطيني :: فلسطينيات-
انتقل الى: